بسم الله الرحمن الرحيم
هدية إلى شباب الثورة..
يا كاتب التاريخ عن سورية..
شِعرُ/محمد جميل جانودي
يَاْ كَاتِبَ التَّارِيْخِ عَنْ سُـوريّةْ قِـفْ بِاحْتِرَامٍ، إنَّـهَـا لَحَـرِيَّةْ
بِيَمِيْنِكَ اكْتُبْ يَا أُخَيَّ مَلاحِمـًا تَجْرِيْ هنَـاكَ بِنَفْـحَـةٍ قدُسيَّةْ
أبْطالُهَا غُـرٌ وإنَّ مِـدَادَهَــا جَادُوا بـِهِ في دفْـقَـةٍ دَمَـوِيَّةْْ
اغْمِسْ يَرَاعَكَ فِي بِحَارِ دِمَائهمْ لِيَخُطَّ سِفْـرَ "الثّـوْرَةِ السُّوريَّة"
سُورِيّةُ الْبـلدُ الأشمُّ بشَـعْبِـهِ فِيْ صَبْرِهِ، والصَّبْـرُ فِيْهِ مَزيّةْ
سُوْريّــةُ الأمُّ الرؤُوم لِفِتْـيَةٍ بَاعُوا النُّفُـوْسَ رَخيْصةً ونَديّـةْ
بَذَلُوْا النّفيسَ لِنَيْلِ أسمَى بُغْـيةٍ هَتَـفُوْا لَهَا: ((حُريّةٌ))((حُرِّيةْ))
نَظَرُوْا فَألْفَـوْا فَوْقَهُم مُتَجَبِّـرًا مُتَغَطْـرِسًا، وَرُؤُوْسُـهُم مَحْنِيّةْ
يَرْنُوْ إليْـهِمْ مِنْ عَـلٍ وكأنّـهُ مِنْ فَـرْقَـدٍ، مِنْ مَـاسَةٍ عُلْويّةْ
أمّا هُمُ، فَحَصًى يُداسُ ويُزدَرَى وأصُوْلُـهُم مِنْ تُـرْبـةٍ طينِيَّةْ
سمِعُـوْهُ يَهْتِفُ قَائِلاً مُسْتَكْبِـرًا أنَا سُلْطَتِـي بيْـنَ الوَرَى أَبَديّةْ
أنَا مُلْهَمٌ فِـي حَلّ كلّ قضيّـةٍ ومُخَـالِفِي ذُوْ كِذْبـةٍ وفَرِيّــةْ
أنَا سيّـدٌ ومُمَـانِـعٌ ومُـقَاوِمٌ للغَاصِبِيْنَ بخُـطَّتِـي وَيَـديّـَهْ
مَا كانَ مِنّيَ فَهْـوَ حَقٌّ سَاطِعٌ أمَّا سِـوَايَ فَبَــاطِلٌ وَرَزِيّـةْ
نَظَرُوْا قَليْـلاً للْوَرَاءِِ فَشَاهَدُوا أهْـلاً لهُـمْ بِسُجُـونِـهِ مَرْميّةْ
ورَأَوْا دِيَارًا تَحْتَ ظلّ عَدُوّهمْ كانَـتْ لَـدى أرْكانِـهِ مَنْسِيّـةْ
مَرَّتْ عُقُودٌ لَـمْ يُحَرَّكْ سَاكِنٌ مِنْ أَجْـلهَا، في بُكْـرَةٍ وعَشِيّةْ
وَرَأَوْا حَقَائقَ زُوِّرَتْ أَوْ لُفِّقتْ ورَأَوْا نُمُـورًا إنّمَـا ورقيّــةْ
ورأوا عِصَاباتٍ تَبيْعُ وتَشْتَري وكأنّ سُـوريّـا لَهُـمْ مَحْميّـةْ
وَرَأَوْا خِيـَانَاتٍ بثَـوْبِ أَمَانَةٍ ورَأَوْا نُفُـوْسًا للدّمَاءِ شَهيّــةْ
وَرَأَوْا ثَكَالَى أوْ أَيَامَى خُشّـعًا وجِـرَاحُهُمْ بِقُـلوبِهمْ مَخْفـيّـةْ
ورَأَوْا فِئامَ النّـاسِ هَامُوْا ذِلّةً سِيْمُوْا العَـذَابَ كَيَاسِرٍ وسُميَّـةْ
ورَأوْا جُمُوعَ النَّاسِ تنشدُ حقَّها بِتَحَـضُّـرٍ ((سِلْميّةٌ)) (سِلْميّةْ))
فَأتَى رَصَاصُ الحِقْدِ نَحْوَ صُدُوْرِهُمْ.... يَحْكِي دَنَـاءةَ زُمْـرَةٍ هَمْجيَّـةْ
وَجَدُوْا الدّمَاءَ تَسِيْلُ مِنْهُمْ أنْهُرًا تَجْـريْ لِتَسْقِيَ غَرْسَةَ الحُـرِّيّةْ
فَغَلا دَمُ الأحْرارِ فِيْهِمْ صَارِخًا آنَ الأوانُ لِغَضْبَـةٍ مُضـرِيّـةْ
آنَ الأَوَانُ لِكَيْ نُحَـرّرَ أمّـةً مِنْ خَـوْفِهَـا، مِنْ طُغْمةٍ دُونيّةْ
يا شَعْبَ سُوْرِيّـا لأَنْتَ أمَانةٌ ورقَابُـنَـا يَـا شعبَنَـا لَوفيَّـةْ
سنُعِيْدُ مَجْدَكَ يَوْمَ كُنْتَ مُسَوّداً سَتَرَى العَـدُوَّ بِـذلّة ودَنِيَّــةْ
ستَرَى لَنَا فِي كلّ يـَومٍ وِقفَةً فِيْ بَلْدَةٍ فِي قَـرْيَةٍ وقُـرَيّــةْ
تَشْـدُوْ حَنَاجِرُنَا بِأغْلَى مَطْلَبٍ حُـرِّيَّـةٌ، حُــرِّيّةٌ ، حُرِّيَّـةْ
إنّــا لَنـعْلمُ أنّـهَا لَثميـْنَةٌ ودِمَاؤُنـَا مِنْ أجْلِـهَا لَهَـدِيّـةْ
يا شَعْبَ سُوْرِيَّا اطْمَـئِنّ فإنّمَا أرواحُنـا هِبَـةٌ لَهـَا وعطيّـةْ
لا لَنْ نعُـوْدَ إلى الوَرَاءِِ فَقَوْلُنَا وعْـدٌ وإنَّ وعُـودَنَا مَقْضِـيّةْ
نَمْضِي لِنُبْصِرَ نَصْرَنا فِيْ شامنا فِيْهَا نَمُوْتُ وَتَنْبُتُ الْحُـريَّــةْ
إمّا حَـيـَاةٌ حُـرّةٌ وكَرِيْـمَـةٌ أوْ جَنَّـةٌ فِيْهَا الْحَيَــاةُ هَنِيّـةْ
الإثنين 13/جمادى الآخرة/ 1432 الموافق لـ 16/أيار/2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق