بسم الله الرحمن الرحيم
شِعر/ابن آذار
في تعزية الأستاذ/هيثم المالح
لأنت عزاؤنا في كلّ كربٍ
عَلَى مَهْلٍ أطِلِّي يَاْ خُطُـوْبُ نَزَلْتِ عَلى أَشَـمٍّ لا يَـذُوْبُ
نَـزَلْتِ بسَاحِهِ والّليْلُ سَـاجٍ وَعِنْدَ الْخَطْبِ تَرْتَعِشُ القُلُوْبُ
سِوَى قلْـبٍ تمَرّس لِلّرزَايـا ولَوْ رِيْحُ السَّمُوْمِ لَهَا هُبُـوْبُ
يُنَـازِلُهَا فَتَرْكَـعُ فِيْ خُشُوْعٍ وَيَأمُـرُهَـا فَيَسْمَعُهَا، تُجِيْبُ
وكَمْ مَرّتْ عَلَيْــهِ مِنَ الَليَالِي تَبَارِيحٌ يَحَـارُ بـِهَا الأرِيْبُ
تلـَقَّـاهَا بيُمنَـاهُ فَصَـارَتْ بِشَـارَاتٍ وَكَانَ لَهَا طُيُـوْبُ
وكَمْ حَلّتْ بِـهِ نـُوَبٌ فَخَاْبَتْ ومَنْ يَرْجُـوْهُ أمْرًا لا يَخِيْبُ
فلمْ يَعْبَأ بِسِجْنٍ وَهْـوَ شَيْـخٌ وفِيْهِ الطّفْلُ مِنْ هَوْلٍ يَشِيْبُ
بِسَـاحَاتِ الْقَضَاءِ لَهُ حُضُـورٌ إلَيْهِ الْحَـقّ يأْرزُ أوْ يَـؤُوْبُ
ويَصْـدَعُ بالْحَقيقَـةِ لا يُبَالِيْ فَيَسْمَـعُهُ البَعيْدُ أو الْقَـرِيْبُ
ألا يَا هيثَـمًا قَـدْ كُنْتَ حَقّـًا كَطَـوْدٍ لا تُزَعْزِعُهُ الْكُرُوْبُ
وبَيْنَا أنْتَ مَـاضٍ فِي جِهَـادٍ إِلَى الْعَلْيَا تُشَـقُّ لَكَ الدّروبُ
وَتَسْمَعُ هَا هُنَا وهُنَـاكَ نَعْـيًا لِفِتْيَـاْنٍ وغُصـنُهمُ رَطيـبُ
أتَى نَعْــيُ الأَحبّـةِ مِنْ بَعِيْدٍ مَضَتْ لِلَّـهِ زَوْجُكَ يَا حَبِيْبُ
إلى الرّحْمَنِ صَارَتْ فِي رِحَابٍ يُسَرّ برَوضِهـا الْعَبْدُ الْمُنيبُ
قَضَتْ مِنْ بَعْدِِ آلامٍ عِظَــامٍ تُشَارِكُكَ الْعَنَـاءَ ولا تَغيْـبُ
تُشاركُكَ الْهُمُــوْمَ عَلَى بِلادٍ يجُـوْلُ بِسَاحِها أمرٌ غَرِيْبُ
مَضَتْ والقلْبُ مِنْها مُطمِـئنٌ فأنْتّ، بعُرْفِها، لَيْثٌ غَضُوْبُ
تلَقَّيْـتَ الرّزيّـةَ فـِيْ أَنَـاةٍ فَلَمْ تَجْزعْ،ولَم يعْـلُ النّحِيْبُ
وَغَيْرُكَ كانَ يَلْقَاهَا هَلُـوعـًا تُشقّ لَـهَا المآزِرُ والجُيوْبُ
لأنتَ عَـزَاؤُنَا فِيْ كُلّ كَرْبٍ وَأَنْتَ لَنَا الْمُعَـزّي والطَّبِيْبُ
الإثنين،6/جمادى الآخرة/ 1432 والموافق لـ 09 أيار، 2011

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق