بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرّحِيْمِ
صَحْوةُ بَعْثِيّ سُوْرِيْ
شعر/ابن آذار
ألا يَا جَبْهَـةَ الْجُوْلانِ صَبْرا فَإنَّ العبْـدَ لا يَسْطيْـعُ كَـرّا
يُسابقُ بَعْضُنـا بَعْضًا لِنَحْظى بنظْرَةِ سيّدِ الأوطَـانِ طُـرّا
نُصَفّـقُ في جُنُونٍ ثُمّ نَرْنُـو إلى الرَّمْزِ المُبَجّل كي يُسَـرّا
سيادتُه يَفُـوقُ الناسَ عَقْـلاً وفَهْـمًا ثمّ تحْـليْلاً وفِكْـرَا
إذا أجْرَى دِمَاءَ الشَّعْبِ نَهْرًا نقُـولُ لَهُ لَقَـدْ أَجْريتَ تبْرا
وإنْ أَصْلَى الأنَامَ جَحِيْـمَ ذُلٍّ نقُولُ مَنَحْتَنَا عِـزّا وفَخْـرَا
وإن كفّ الأياديَ عَنْ عَـدوٍّ نقُـول بأنّـهُ بالحَـالِ أدْرَى
وإنْ سَجَنَ الْحَرَائِرَ ذاتَ يَوْمٍٍ نقولُ لعلَّ في الموْضُوعِ سِرّا
وإن مَنعَ النّقَـابَ لِذاتِ عِلْمٍ نُسَفّهُهَـا وَنَرْفَـعُ منْهُ قَـدْرا
وإنْ أقْصَى كِرامَ النّاسِ قُلْنَا هُمُ جَلَبُوا لَنَا سُوءًا وشَــرّا
وإنْ فَرَضَ الضَّرَائِبَ بَاهِظَاتٍ نقُولُ: يُريْدُ للأعْـداءِ دَحْـرَا
وإن ألقَى الكِـرامَ بِقَعْرِ سِجْنٍ نُبَرّرُ فِعْـلَهُ سـرًّا وجهْـرا
وإن أرْسَى الْمنَاصِبَ فِيْ ذَوِيْهِ فَهِمْنـا فِعْلَهُ عَدْلاً وبـِــرّا
إذا مَا شـاءَ أمْرًا، لا يُمارَى ألا خـابَ الذي سَيَـرُدّ أمْرا
ونَزْعُمُ أنَّـهُ مَحْبُوبُ شَعْبٍ إذَا مَا أُخْرِجَ الجُمْهُورُ قَسْـرا
ونهتِفُ باسْمِـهِ لَيْلاً نَهَـارًا ونَدْعُو اللهَ تَأْيِيْـدًا ونَصْـرَا
إذا مَا قَالَ فِي الأَعْدَاءِ قَوْلاً وَلوْ لَمْ يُتْـبِع الأقْوَالَ قَهْـرَا
نُبَارِكُ قولهُ ونَهيْــمُ فيـهِ ونزعُمُ أنّـه قد فَـاحَ عِطْرا
لأَنّ الـردّ للأعـداء يَبْقـى بِحِكْمَتِهِ، ولَيْسَ سِـوَاهُ أحْرَى
ألا يا هَضْبَةَ الجُولانِ قُوْلِيْ أَيُعْقَلُ أن نُعيْد إليكِ ذكْــرا
وهَذي حَالُنَـا جُبلتْ بِـذُلٍّ وقُلْنَا عَنْ عَفَافِ النَّاسِ عُهْرَا
وقُلْنـا في خِيَـارِهمُ كَلامًا تَخِرّ لَهـولِهِ الأوتـادُ خَـرّا
إذا لمْ نَسْـعَ لِلتَّغْيِيْرِ يَغْـدُوْ مُحَالًا أنْ نُحَرّرَ مِنْكِ شِبْـرَا
الأربعاء 2/5/1432 الموافق 6/نيسان/2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق