يا أيُّهَا الدّبُّ الّلعيننْ....
شعْرُ/محمد جميل جانودي
تبّـًا لِمَوقِفِكَ الْمُشِيْنْ يا أيُّها الدُّبُّ الّلعـيْنْ
قابَلْتَ إِحْسَانَ الشَّـآمِ بِمَـــــــــــــا يُسِيء ومَا يُشيْـنْ
أيَّدْتَ قاتلَ شَعْبِـهَا عَلّمْتَه قَطْـعَ الْوَتِـيْنْ
آزرْتَ طَاغِيَةً عَـلَى شعْبٍ أبَى أنْ يَسْتكِيْنْ
ومدَدْتَـهُ بالقَــــاصِفَـاتِ الرّاجِــمَاتِ لآمِـنِـــــــــــــــــــينْ
ونَصَـرْتَه فِـيْ مَجْـــــــــــــــــــلـسٍ ليُدِيْنَهُ فِيْ العَاْلَمِـيْنْ
وأعَانَ ظُلْمَك سَافِلٌ فَغَدَا بِأسفَلَ سَافِــلينْ
وأطَلّ في قَرْنٍ يُحا كي قَرْنَ دَجَّالٍ لَعِـيْنْ
سَاوَيْتَ بَيْنَ ضَحِيَّةٍ والقاتِلِيْـنَ الذّابِحيْــنْ
يا وارثًا للظُّلـمِ جَهْــــــــــــــــــرًا عَــــــــنْ أكابِرَ مُجْرمِيْـنْ
هَا قدْ حَنَنْتَ إلى الدّمَاءِ حَنيْنَ صَادي الظّامِئيْنْ
فثَمِـلْتَ مِنْ كأسِ الْمَنُـــــــــــــــــــــــــــــونِ أذقتَــهُ لِلْوَادِعِيْنْ
ورَشَشْتَ فَـوْقَ قُبُورِهِمْ مُهْلاً لِحَرْقِ الياسَمِيْنْ
بَخَّرْتَـهمْ بِشُوَاظِ حِقْــــــــــــــــــــــدِكَ مِنْ زَفيْـرِ الْحَـاقِدِيْن
وزرَعْـتَ في أَرْجَائهِمْ شَـوْكًا فأدْمَى اليَافِعِيْنْ
وبَكَتْ حَمَاةُ وأختُهَـا حمْصٌ رِيَاضُ الصَّالِحِيْنْ
ودِمَشْقُ أَنَّتْ حُـرْقَـةً منْ جَوْرِ سَفّاحٍ مَهِيْنْ
وغَدَا الأبـاةُ بشَامِنَـا مِنْ جُنْـدِهِ مُسْتَهْدَفِيْنْ
وهِضَابُ حوْرانَ ارْتَوَتْ سُقِيَتْ دِمَاءَ الطّاهِرينْ
وسُهُولُ إدْلبَ أَقْفَـرتْ مِنْ غَيْرِ زيْتُونٍ وتينْ
أمّـا الْفُـرَاتُ فـإِنَّــــــــــــــــــــــهُ يَا دُبُّ، منْ كمَدٍ حَزِيْنْ
أَطْفَـالُنــــــــــا فِلْذاتُـــــــــنَـا وُئِــــــدُوا أمَامَ النّاظِرِيْنْ
أمّا حَرائِرُنَا فَسَـــــــــــــلْ عَنْ عِرْضِهِنَّ وقَدْ أُهِيْنْ
عَنْ خَطْفِهِنَّ وقَتْلِهِــــــــــــــــنّ ووَصْمِهِـنَّ عَلَى الْجَبِيْنْ
حتَّى الْحَمِيْرُ فإنّـــهَـا لَمْ تَنْجُ مِنْ حِقْدٍ دَفِيْنْ
برَصَاصِك الْمُهدَى لَهَا أثرًا غَدَتْ مِنْ بَعْدِ عَيْن
يَا أيُّهَـا الدُّبُّ الّـــــذي لـــــمْ يَتَّعِظْ بِـالسَّابِقِيْنْ
شَعْبِيْ بسُـوريّا سَيَبْــــــــــــــــــــــقى صَامِدًا، لا، لَنْ يَلِيْنْ
ولَسَوفَ يَذْكُر مَنْ أسَـــــــــاءَ ومَـــنَ غَدَا فِيْ الْمُحْسِنينْ
سَتَكُونُ ثَوْرَتُـــــــــهُ مَنَـــــــــــــــــــــــــــــــارَ المُؤْمِنِيْنَ الثَّـائِرِيْـنْ
سَتَكُونُ نِبْـرَاسَ الشَّبَـــــــــــــــــابِ المُهْتَدِيْنَ الطّامِحِيْنْ
وسَيَكْتُبُ التّـارِيْخُ عنْـــــــــــــــــــــــــــهَا فِي سِجِلّ الخَالِديْنْ
السبت 10/ذو القعدة/1432 الموافق لـ 8/تشرين الأول/2011