الخميس، 2 يونيو 2011

يا حمص...

يا حمصُ...
شعر/ محمد جميل جانودي
 يا حِمْصُ تيهيْ بالشَّهيْدِ وكبِّـري      وامْضِي على دَرْبِ الْكَرامةِ واصْبِري
 وأرِي حَبيبَكِ خالدًا منْكِ الْوَفَـا          فَإِلَـيْهِ يَرْجِـعُ فَضْـلُ مَجْدٍ غابرِ
يا حِمْصُ قـدْ فَـاجأتِـنَا ببُطولةٍ          عَـزّ النّظيرُ لها بعُـرفِ الثَّـائِرِ
تاريخُ سوريَّا لَيَشْهَــدُ صـادِقـًا       "درْعَـا وأنتِ حَظيْتُـمَا بمَآثِـري"
لوْ أنّ صرْخَـةَ مُبْتلًى قدْ أُطلِـقَتْ        لَسَمعتِ يا حِمْصُ اسْتَعِدّيْ وَازْأَرِي
يا حِمْصُ يا أُولَى المَدائـنِ أدْركَتْ        أنّ الأخُـوّةَ فِـي إغَـاثةِ حَـائرِ
لبّيْـتِ منْ نَادَاكِ يَـرْجُـوْ نُصْرةً        لمّـا اسْتُبيْحَتْ دارُه مِنْ فَـاجِـرِ
في ساحَـةِ الْحُريّـةِ الْحَمْرَاءِ كُنْـ        تِ كَصَخْـرَةٍ أرْغَمْتِ أنْفَ مُكابِرِ
قَـــابلْتِـهِ بشجَـاعَـةٍ وبَـسالَةٍ       وصَمَدْتِ فِي وَجْـهِ الدّخيلِ المَاكِرِ
وشبابُـكِ الميمـونُ عَـرّى صدْرَه       مُسْتَقْـبلاً لِرصَـاصِ وَغْـدٍ غَادِرِ
لمْ يَكْـتَرِثْ هَـذا الشبَـابُ لِحَيّـةٍ        قدْ أُرْسِـلَت مِنْ حَـاقد.. مِنْ جَائرِ
جَـاءتْ لتَـقتُـلَ فيْـكِ كلَّ حَمِيّةٍ        لكنّهَـا بَـاءتْ بأوبـةِ خَـاسِـرِ
يا حِمْصُ يا أمّ الْمـكَارمَ والنُّهَـى        أنْجَبْتِ أبْـطـالاً أتَـوْا بِمـفَاخِـرِ
في الخالـديّـةِ قدْ عَـلا تكْبيرُهم         كمْ حَامدٍ في بـابِ عَـمرٍو شَاكِرِ
يا ثـوْرَةً، بابُ السّباع عِمَـادُهـا        كَمْ فِيْهِ مِـنْ مُتبَتّـلٍ أو طَـاهِـرِ
لكنَّـهُ يَـومَ الخُـروجِ غَـضَنْـفَرٌ       طُوبَى لِحِمْصَ بـفَارِسٍ وغَضَنْفَرِ
في كلّ حيٍّ مِنْ دِيـارِكِ وثْـبَـةٌ         لأُسُـودِك الغَضْبَى عَـلى المُتَجَبّرِ
 أذْهَـلْتِ أرْبـابًا لثَـوْرَاتٍ مَضَتْ        مِنْ تالِـدٍ قَدْ خَاضَهـا ومعَـاصِرِ
يا حِمْصُ معذرةً فَـلَسْـتُ بِقَـادرٍ         إيْفَـاءَ حقّـكِ مِنْ لَهيْبِ مشاعِري
أنا عَـاجزٌ عَـنْ وَصْفِ ما قدّمْتِهِ         كَرَمًـا وجُـودًا بالـدّمِ المُتَفَجّـرِ
 قَـدّمتِ شُــبّانًا سمَـوْا بِنُفُوْسِهم        فَـوْقَ الْجِـرَاح لِـعِـزّةٍ وتَـحرُّرِ
قـدّمتِ شُـبّانًا تَبَـارَوْا في العُلا         ورِثُوا الشَّهَـامةَ كابرًا عَـنْ كابِرِ
يا أُخْتَ درعَـا مَنْ سِـواكِ لأمّـةٍ        في رفْـعِ ضَـيْمٍ أو جهادِ مُقـامِر
يا أختَ درعَـا مَنْ يُضَمّدُ جُرحَنَا         إلا البَوَاسلَ مِـن حِمَـاكِ الثائِـرِ
يا مَن سكنتِ قُلُوبَـنا في بهْـجَـةٍ         أَهْـديْ إليْكِ قَرِيْحَتِي وخَـوَاطِريْ
الخميس 30/جمادى الآخرة/1432 الموافق لـ 2/حزيران/20011

             
      
      
      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق