السبت، 18 يونيو 2011

بُوركت يا جسر الشغور

بُورِكتِ يا جسر الشغور بوقفةٍ
شعر/ محمد جميل جانودي
مِنْ هَائمٍ بالأهْــلِ والخِـــلّانِ          مِنْ غَـارقٍ فِـيْ لُجّـة الأحْزَانِ
 مِنْ مُطلِقِ العَيْنَيْنِ تَبْـكِي حُـرْقَةً        أسَفًـا عَـلَى الأَصْحَابِ والإخْوانِ
 متشَـوّقٍ لأهـلّـةٍ معَ بدْرِهــا         أفَلَـتْ وراءَ سحَـابةٍ ودُخَــانِ
 ممّـنْ تَنَسّـم مِنْ صَبَاكِ أريجَـهُ         ومِــنَ الدّبـُورِ نَسَائمَ الشُّطْآنِ
 تأتيكِ يا جِسْرَ الشغُـور قَصَائِدي         تَـرْويْ حِكَايَةَ مُغْــرَم ولْهـانِ
تَرْويْ حكايةَ عَـاشقٍ لـمْ يُنْسِـهِ          جَـورُ المنَـافِـي دُرّةَ البُـلْدانِ
لمْ يُنْـسِه قيَمَ الرّجُـولةِ والشّهَــا        مَـةِ والإبَـاءِ بشعْبِـكِ الْمُتَفَـاني
لمْ يُنسـهِ ومَضـاتِ نُـورٍ أشْرَقَتْ        (يَـومَ البَريْدِ) عَلَى مَدى الأزْمَانِ
لم يُنْـسِهِ صَفَحَـاتِ أبْطالٍ زهَـتْ        مَخطُـوطةً بِـدمٍ طَهُــوْرٍ قَانِ
 أُهْدي إليكِ حُــروفَ شوْقٍ عَارِمٍ        عَـربيّـةً، ذهبـيّـةَ الّلَمَعَــانِ
 بُورِكْتِ يا جِسرَ الشُّغُـور بوَقْفَـةٍ        نَاصَرْتِ فيْها الأهْلَ مِـنْ حَورانِ
 نسَماتُ واديْـكِ المُعَــطَرِ ورْدُه         حمَلَتْ إلينَـا نفْـحَــةَ الرّيْحَانِ
 أثلَجْتِ صَدْرِيَ يا رفيقةَ خاطِـري        ما غِبْتِ عنْهُ عَـلى مَدى الأزمانِ
 أنّى لِحُـبٍّ أنْ يُـفَـارِقَ حِبَّــهُ         مَهْمَـا جَـرَى في دَوْرةِ الْحَدَثَانِ
 جِسْرَ الشّغُـورِ مَلأتِ كلّ جَوانِحِي        أمَـلاً وهَــزَّ الشَّوْقُ كلَّ كِيَانِي
 قالُوا غفَـتْ فأجَبْتُهُمْ لا، بَلْ كبَـتْ       تكبـُو الْجِيَـادُ هُنَيْـهَـةً لِثَـوَانِ
 حَتى إذا دُعِيَتْ رأَيْتَ غُبَــارَهـا        يَعْـلُو ويَمْـلأُ سَـاحَـةَ الْميْدانِ
غَامَتْ سماؤُكِ يا عَـرينَ فَوَارِسٍ          والأسْـدُ فيْـكِ رهَائنُ السَّجّـانِ
 يـومًا رقَدْتِ على بِساطٍ أخْضَـرٍ        وشّـاهُ زهُــرُ الـوَرْدِ والرُّمَّانِ
غنّى لـكِ العَاصي زَمَانًا وانتَشت          بنَشيـدِهِ الأرْوَاحُ فِــي الأبـدانِ
 غنّى يُـرَدّدُ مَـا تَـواترَ ذِكْـرُه          عَنْ قَــائدٍ، عـنْ عَالِمٍ ربّـانِي
 عَنْ فِتْيَـةٍ مثْـلَ النجـوم تألّـقُوا        فَمَحَــوا ظـلامَ الجَهْلِ والأدْرَانِ
 واليَـوْمَ غنّى إنَّـمَـا بِقَصِيْــدَةٍ         تُــدْمِي القُلُوبَ لِكثْرَةِ الأشْجَـانِ
 غنّى لكِ الْـعَاصي فَهزَّ غِـنـاؤُه        كلَّ المَشَاعِرِ في دُنَــى الإنْسانِ
غنّى لكِ العَـاصي وفي أحْشـائهِ          جَمْـرٌ تأجّــجَ منْ لَظَى النيْرانِ
 لمّـا أتتْـكِ اليَـومَ نفثـةُ حَـاقدٍ         فـاقَـتْ بِـحَقٍ نَفْثَـةَ الشّيْطانِ
 قدْ جَـاء يُفْـرِغُ حِقدَ أعْوامٍ خَلَتْ         لمّـا رفَضْـتِ الـذّلّ للطّـغْيَانِ
وصرَخْتِ لا، في وجْهِـهِ، أفْهَمْتِهِ         ألاّ خُضـوعَ لآثِـمٍ خَـــوّانِ
 وافاكِ يَا جِسْـرَ الشّغُـور بِجُنْـدِه        وعَتَـادِه في خُـطّة العِبْـراني
 وافاكِ والبَغضَــاءُ تأْكلُ قَـلْبَـهُ        ولَقَـلْبُــه أقْسَى مِنَ الصّـوَّانِ
 لَمْ يسْـتطِعْ كَظْـمًا لِغَيْـظٍ هَـدّهُ         لمّـا عَلا التكبيْـرُ كلّ مَكَــانِ
 وامْتَازَ غيْظـاً حِيْنَ أبْصَـرَ فِتْيةً         وقَفُـوا لَهُ في أخْضرِ الأغْصَانِ
 لكِـنَّ أصْـواتًا لَهُم قَـدْ أعلَـنتْ         إنّـا نُريْــدُ تساقُـطَ الأوْثَـانِ
إنّا نُـريدُ تَـحَـرُّرًا وكَـرامـَةً           ونَقُــولُ لا لِتفَـرُّدِ السُّـلْطَانِ
 حتّـى اضْطُـررْتِ لهَجْـر سَا           حَـاتِ الصِّبـا، وتفَرُّقِ الْخلاّنِ
 وغَــدَوْتِ خاويةً وقلْبُـكِ والِهٌ           بالْمَسْجِـدِ الْمَحْـزونِ والبُسْتَانِ
 فارقتِـهَا والدمعُ مِنْـها هَـامِـعٌ         تَبْـكي الأشاوسَ من بَني عَدْنَانِ
 نَزَحَتْ جُموعُك وهي تَصْفَعُ مُجْرِمًا       عُـدْ خائبًا، لا لَنْ تمَـسّ كياني
لا لَـنْ تَمَسّ شُـعَـيْرةً لِصَبِيّـةٍ          أو ظُفْـرَ طفْـلٍ لائـذِ بجَنانـي
 عُـدْ خائبًا، وغَـدًا سيأتي حاملاً         معَـهُ البشـائرَ للأسيـرِ العَانِي
 أنَـا لَـمْ أَفِـرّ لأنَّــني خَـوَّارةٌ        عِنْــدِيْ تَرَبّى أَشْجَـعُ الشّجْعَانِ
 لكِنَّنِي أبْعَـدْتُ عِـرضيَ عنْ سفَا        هَـة نــا قِصٍ ذي خِسّةٍ وجَبَانِ
كلُّ الشقيْقَـاتِ اللّـوَاتي جَـاءَهَـا         وصفَتْـه بالغَــدّار والثُّعْبَـانِ
 حُرُمـاتُها انْتُهِـكتْ بأيدي غِـلْمَةٍ        مَشْحُـونةٍ بالحِقْــدِ والأضْغَانِ
 أنا لي سؤالٌ سَوْفَ أطْرَحُه عَـلى        ذي حِكْمَـةٍ، مُتـفَـهّمٍ لِمعَــانِ
 مَنْ ذا الذي يَرْضَى تَسَلُّطَ طُغْمَـةٍ         تلكَ السّنـينَ بِحَـربَــةٍ وسِنَانِ
 مَنْ ذا الذي يَرْضى حيَـاةً مُـرّةً         قَــدْ سُـوّدَتْ بمَـذلّةٍ وهَـوَانِ
 مَنْ ذا الذي يَسْطيْعُ صَمْتًا مُطْبِـقًا         عَـنْ قتْـلٍ آمَــالٍ ووَأْدِ أمَانِ
 سأثُوُر مِنْ قَلْبِ الخِيَـامِ وفي يَدِي         غُصــنُ السّلامِ لِشَعْبِيَ الظَّمْآنِ
 سأثُـوْرُ دوْمًا هَـهُنا في غُـرْبتي        وسأفْضَــحُ الكَـذّابَ ذا البُهتانِ
 سأعُـودُ لِكِنْ حينَ يَسْقُطُ صَاغِـرًا        وعَلَيْـهِ وصْمـةُ صفْقَةِ الْجُوْلانِ
 سأعُـودُ لَكِنْ حِيْـنَ تَعْلُوْ رَايَــةٌ        نُقِـشَتْ عَلَـيْهَا عِـزّةُ الأَوْطانِ
 سـأعُـودُ إنْ حُـريّتي عـانقْتُهـا       مِـنْ غيْرِ خَـوْفٍ تالي القُـرْآنِ
       الأحد 10رجب/1432 الموافق لـ 12/حزيران/2011

الأحد، 5 يونيو 2011

بشرى حمزة



بشائر حمزة
شعر/محمد جميل جانودي
هلُمّوا أيّـها الأشبَـالُ طُـرّا       فَحَمْزةُ جاءكُم ليَزِفَّ بُشْرى
تُرَفْرِفُ رُوْحُـهُ فِيْ كُلِّ سَاحٍ      إذا مَا صَوْتُكُمْ فِيْهَا استمَرّا 
يَطُوفُ على رفَاقٍ كانَ يُمْضِي     سُوَيعَاتٍ معًا كَـرّا وفَـرّا
ويَمْرَحُ بينَكُمْ نَشْوَانَ يُـهْـدِيْ      إليكم أُنسَـهُ حُـبًا وبِــرّا
يُخاطبُكُم ونبْرتـُـهُ لَتوحِـي       بِحُبّكمُ ويُعْـلنُ مَـا أسَـرّا 
لقَـدْ فارقتُـكُم وأنَـا غُـلامٌ       خُطِفْتُ لأنَّنِي قَاومْتُ جَوْرَا 
خُطِفْتُ ولمْ يدُرْ يـومًا بِبَـالي     بأنّ بَعُوْضَةً تَغْتَـالُ نسْـرَا
عليّ تَــكاثَرَ الْجُرْذَانُ حتَّى      وقَعْتُ بأسْـرِهِمْ،ظلْمًا وغَدْرَا
وسَامُـوني العَذَابَ بكلِّ حِـقْدٍ      فَلمْ أجْزعْ،وما أظْهَرْتُ خَوْرَا
وكالُوا ليَ الشَّتائمَ بِانْحِطَــاطٍ     سمَوتُ عَلَيْهِمُ خُـلُقًا وقـدْرا
تَحـدّتْهُمْ عُيُونِي قَبْـلَ نُطْقي      رَأَوْا فِيْهَا شُمُوخـًا ثمّ كِبْـرا
رَأَوْا فيها بَرِيْــقًا كَاَد يأْتِـي      عَلَى أبْصَارِهِمْ طَمْسًا وقَهْرا
فطاشَ صوابُهم وغدَوا وحُوشًا     وأبْدوا مِخْلَبًا يُدْمي وظُفْــرا 
وقَاُلوا: يَا فتًى ستَـرَى قَرِيْـبًا      مَنِ الأدْنَى، ومَنْ نُعْليهّ ذكْرا
فَقُلْتُ لَهُمْ أَلا تَبّـًا لِـرَمْــزٍ       رَفَـعتُـمْ ذِكْرَهُ سِرًّا وجَهْرا
ألا تَبّـًا لطَاغِـيَــة تمَادَى       وأَحْدَثَ في نُفُوْسِ النّاسِ كَسْرا
أنَا الأعْـلى بِدِيْنْيْ وَاعْتِمَـادِيْ      عَلَى رَبّيْ، وَلَوْ قُتّلْتُ صَبْرَا
أنَا الأعْـلى فَـأُمّي أدّبَتْـنـي      بألا أرْتَضي بالْعِـزِّ تِبْــرا 
أنَا الأعْـلى وأنتُمْ في حَضِيْضٍ     خَدَمْتُم زُمْـرةَ الأشْرَارِ  عُمْرا
أنا الأعْلى وأنتُـمْ فِـي هَوَانٍ       مَكثتُمْ في أذَى الأَحْرارِ دَهْرَا 
فأرْدَوْنِي بِطلْـقَـاتٍ ثَـلاثٍ       وسَالَ دَمِي عَلَى الْغَبْرَاءِ نَهْرا
فقالتْ وهْيَ تَنْظُرُ فِي حَـنَانٍ        لَشعْبٌ أنتَ منْهُ يَفُوْحُ عطْرا
حبيبيْ بَلّـغ الرّحْمَـنَ منّـا         سَلامًا، قلْ لهُ شعْبِــي أبَرّا
حُملْت إِلَيكمُ جَسَــدًا يُنَادِي         تَعَالَوا وانظُروا يا ناسُ عُهْرا
تَعَالَوا وانْظُرُوا لُؤْمـًا وحِقْدًا         تَبَدّى فِي فِعـَالِ النَّذلِ فُجْرا
فَمَوْتي كانَ تَعْرِيَـةً وفَضْحًا         لِدَجَّالٍ طَغَى في الناسِ مَكْرا
ومَوْتِــي كانَ للأشْرَارِ ذلاً        وكان لأُمّتِـي عِزًا ونصـرًا
أُبَشّرُكُمْ بأنّـي فِي جِنــانٍ        وخيراتُ الإلهِ عليَّ تتْــرى
أُشِيْرَ إليّ أهْـلاً فِي نَعِيْــمٍ        أُعِـدّ لسيّدِ الشّهداءِ حَصْـرَا
فَلا تتَرَدَّدوا فيمَــا مَضَيْتُمْ         ولَسْتُ أرى لكُمْ في ذاكَ عُذْرا
إلَيْكُمْ نَصْرُ ربـي قَدْ تـدلّى         قَريْبًا سوْفَ يَغْدُو الشَّعْبُ حرّا
ألا قُـولُوا لإخْوَانِيْ سَلامـًا         وأنّي كُنْتُ للفِرْدَوْسِ مَهْـرَا
فَلا حُزَنٌ ولا جَزَعْ بلِ امْضُوا       سيُتْبِعُ ربُّنـا الظَّلْمَاءَ فَجْـرَا
ويَسْطَعُ نُـورُهُ ويَشُـعُّ مَجْدًا        ألا أنْعِمْ بـه مَجْـدًا وفَخْـرا
سألْقَـاكُم جَمِيْعًا يا صِحَابِـي        بِدارِ سَعَادةٍ ونقُـولُ: شُـكْرَا

الْخميس 30/جمادى الآخرة/1432 الموافق لـ 2/حزيران/2011

الخميس، 2 يونيو 2011

يا حمص...

يا حمصُ...
شعر/ محمد جميل جانودي
 يا حِمْصُ تيهيْ بالشَّهيْدِ وكبِّـري      وامْضِي على دَرْبِ الْكَرامةِ واصْبِري
 وأرِي حَبيبَكِ خالدًا منْكِ الْوَفَـا          فَإِلَـيْهِ يَرْجِـعُ فَضْـلُ مَجْدٍ غابرِ
يا حِمْصُ قـدْ فَـاجأتِـنَا ببُطولةٍ          عَـزّ النّظيرُ لها بعُـرفِ الثَّـائِرِ
تاريخُ سوريَّا لَيَشْهَــدُ صـادِقـًا       "درْعَـا وأنتِ حَظيْتُـمَا بمَآثِـري"
لوْ أنّ صرْخَـةَ مُبْتلًى قدْ أُطلِـقَتْ        لَسَمعتِ يا حِمْصُ اسْتَعِدّيْ وَازْأَرِي
يا حِمْصُ يا أُولَى المَدائـنِ أدْركَتْ        أنّ الأخُـوّةَ فِـي إغَـاثةِ حَـائرِ
لبّيْـتِ منْ نَادَاكِ يَـرْجُـوْ نُصْرةً        لمّـا اسْتُبيْحَتْ دارُه مِنْ فَـاجِـرِ
في ساحَـةِ الْحُريّـةِ الْحَمْرَاءِ كُنْـ        تِ كَصَخْـرَةٍ أرْغَمْتِ أنْفَ مُكابِرِ
قَـــابلْتِـهِ بشجَـاعَـةٍ وبَـسالَةٍ       وصَمَدْتِ فِي وَجْـهِ الدّخيلِ المَاكِرِ
وشبابُـكِ الميمـونُ عَـرّى صدْرَه       مُسْتَقْـبلاً لِرصَـاصِ وَغْـدٍ غَادِرِ
لمْ يَكْـتَرِثْ هَـذا الشبَـابُ لِحَيّـةٍ        قدْ أُرْسِـلَت مِنْ حَـاقد.. مِنْ جَائرِ
جَـاءتْ لتَـقتُـلَ فيْـكِ كلَّ حَمِيّةٍ        لكنّهَـا بَـاءتْ بأوبـةِ خَـاسِـرِ
يا حِمْصُ يا أمّ الْمـكَارمَ والنُّهَـى        أنْجَبْتِ أبْـطـالاً أتَـوْا بِمـفَاخِـرِ
في الخالـديّـةِ قدْ عَـلا تكْبيرُهم         كمْ حَامدٍ في بـابِ عَـمرٍو شَاكِرِ
يا ثـوْرَةً، بابُ السّباع عِمَـادُهـا        كَمْ فِيْهِ مِـنْ مُتبَتّـلٍ أو طَـاهِـرِ
لكنَّـهُ يَـومَ الخُـروجِ غَـضَنْـفَرٌ       طُوبَى لِحِمْصَ بـفَارِسٍ وغَضَنْفَرِ
في كلّ حيٍّ مِنْ دِيـارِكِ وثْـبَـةٌ         لأُسُـودِك الغَضْبَى عَـلى المُتَجَبّرِ
 أذْهَـلْتِ أرْبـابًا لثَـوْرَاتٍ مَضَتْ        مِنْ تالِـدٍ قَدْ خَاضَهـا ومعَـاصِرِ
يا حِمْصُ معذرةً فَـلَسْـتُ بِقَـادرٍ         إيْفَـاءَ حقّـكِ مِنْ لَهيْبِ مشاعِري
أنا عَـاجزٌ عَـنْ وَصْفِ ما قدّمْتِهِ         كَرَمًـا وجُـودًا بالـدّمِ المُتَفَجّـرِ
 قَـدّمتِ شُــبّانًا سمَـوْا بِنُفُوْسِهم        فَـوْقَ الْجِـرَاح لِـعِـزّةٍ وتَـحرُّرِ
قـدّمتِ شُـبّانًا تَبَـارَوْا في العُلا         ورِثُوا الشَّهَـامةَ كابرًا عَـنْ كابِرِ
يا أُخْتَ درعَـا مَنْ سِـواكِ لأمّـةٍ        في رفْـعِ ضَـيْمٍ أو جهادِ مُقـامِر
يا أختَ درعَـا مَنْ يُضَمّدُ جُرحَنَا         إلا البَوَاسلَ مِـن حِمَـاكِ الثائِـرِ
يا مَن سكنتِ قُلُوبَـنا في بهْـجَـةٍ         أَهْـديْ إليْكِ قَرِيْحَتِي وخَـوَاطِريْ
الخميس 30/جمادى الآخرة/1432 الموافق لـ 2/حزيران/20011