بسم الله الرحمن الرحيم
درعا تشكر حلب الشهباء
شعر/محمد جميل جانودي
يا أُخْتَ سيفِ الدَّولَةِ الْحَمَدانِي | 1 | أَثْلَجْتِ صدْري أنْـتِ فِيْ مَيْدَاني |
شُكْرًا أُخَيَّةُ إذْ أغَثْتِ تَوَجُّعِي | 2 | لَمْ تَرْتَـضي ليَ ذِلّتي وهَـوَاني! |
وافيْتِنِي والجُرْحُ مِنّي نازِفٌ | 3 | أسْرَعْتِ لي فِي لَهْفَةِ الْعَجْلانِ |
يا نفسُ قرّي إن هَذيْ فَزْعَةٌ | 4 | منْ أُخْتِـكِ الْكُبْرى أتَتْ بِـثوانِ |
أُخْتـاهُ ضُمِّيْني لِصَدْركِ إنّني | 5 | مُشتـاقَـةٌ لِحـرارةِ الأَحْضَـانِ |
أرْنُو لأغْفُوَ فَوْقَ صدْركِ غَفْوةً | 6 | فيها أُحِـسُّ بِـراحَـةٍ وأمَـانِ |
قالوا: كَبَتْ حلبٌ؛ فقلتُ تمهّلوا | 7 | وغَدًا نَــراهـا أوّل الرّكْبَـانِ |
ما كان ذاك بطَبْعِهَا فيْما مضَى | 8 | لمّا عَصَـتْ لأوامِـر الطّغْيَـانِ |
وتمَرّدتْ في وجْهِـهِ بِبَسَـالَةٍ | 9 | ومضَتْ تُسَعّـرُ جَذْوَةَ البُـركانِ |
صدّقْتِني وصـدَقْتِني يا مُنْيَتي | 10 | فتَحِيَّتي لكِ مِنْ شـغَافِ جَنـاني |
أنا طَوعُ أَمْركِ في مَسيرَة أهلنا | 11 | نَمْضي لنُنْهِـيَ عِيْشـةَ العُبْدانِ |
ونشُدُّ أزرَ شقائِـقٍ قد أقْسَمُوا | 12 | بِـاللهِ هَـدْمَ مَعَـاقلِ الأوْثَـانِ |
أذَكَرْتِ يا أخْتَاهُ مَهْـدًا ضَمّنَا | 13 | لمّـا تَـعَاهَـدْنَـا على الإيْمَانِ |
في حُضْنِ والِدَةٍ عَطُوْفٍ قَرَّرَتْ | 14 | دفْـعَ الأذى عنّـا مِنَ الشَّيْطَانِ |
أذَكَرْتِ عَـهْدًا قَدْ قَطَعْنَاهُ مَعًا | 15 | في نُصْرة الأحَرَار والإخْوَانِ |
يا أُخْتَ سيْفِ الدّولَةِ الْحَمَدَاني | 16 | حَمدًا إلَيْـكِ فَـأَنْتِ في وُجْدَاني |
حققْتِ لي أملي بثَورة فتْيَـةٍ | 17 | رضعُوا لِبَانَك أطْهَـرَ الألْبـانِ |
ومَضَوا يَجُوبون الشّوارعَ خُلّصًا | 18 | مِمَّا اعْتَرى الْسُّفَهَـاءَ منْ أدْرانِ |
غضِبُوا لِشَعْبٍ طالَ ليْلُ شقائِهِ | 19 | هتَـفُوا لَهُ حُـبًّا بِصِـدقِ لِسَانِ |
إنّ اشْتِيـَاقِيَ يَا أُخَيّةُ عَـارِمٌ | 20 | لأُرِيحَ رأْسِيَ فوقَ صَـدْرٍ حَانِ |
أرويْ غُـلالةَ مُهْجَتِي بِحَنَانِهِ | 21 | وتَزولُ عَـنِّي حُـرقَةُ الْعَطْشَانِ |
لا تَحْرِمِيْني، نورَ عينيْ، نَظْرةً | 22 | فيْهـا أرَى حُــرِّيَّـتي وأَمَانِي |
هَـذا مُحـالٌ إنّمَـا مِنْ لَهْفَتي | 23 | أخْـشى التفَرُّق يَـا أنيسَ كيَاني |
إني أرى يا أُخْتُ فيكِ كَرامتي | 24 | وسعـادتِي وأصَـالَةَ الخِـلاّنِ |
يَاربُّ صُنْ حلَبـًا وأكْرم أهْلهَا | 25 | فهِـي النّصيْـرُ لِسائرِ الْبُـلْدانِ |
السبت 1/شعبان/1432 الموافق لـ 2/تموز/2011م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق