السبت، 2 يوليو 2011

درعا تشكر حلب الشهباء

بسم الله الرحمن الرحيم
درعا تشكر حلب الشهباء
شعر/محمد جميل جانودي
يا أُخْتَ سيفِ الدَّولَةِ الْحَمَدانِي
1
أَثْلَجْتِ صدْري أنْـتِ فِيْ مَيْدَاني
شُكْرًا أُخَيَّةُ إذْ أغَثْتِ تَوَجُّعِي
2
لَمْ تَرْتَـضي ليَ ذِلّتي وهَـوَاني!
وافيْتِنِي والجُرْحُ مِنّي نازِفٌ
3
    أسْرَعْتِ لي فِي لَهْفَةِ الْعَجْلانِ
يا نفسُ قرّي إن هَذيْ فَزْعَةٌ
4
منْ أُخْتِـكِ الْكُبْرى أتَتْ بِـثوانِ
أُخْتـاهُ ضُمِّيْني لِصَدْركِ إنّني
5
مُشتـاقَـةٌ لِحـرارةِ الأَحْضَـانِ
أرْنُو لأغْفُوَ فَوْقَ صدْركِ غَفْوةً
6
فيها أُحِـسُّ بِـراحَـةٍ وأمَـانِ
قالوا: كَبَتْ حلبٌ؛ فقلتُ تمهّلوا
7
وغَدًا نَــراهـا أوّل الرّكْبَـانِ
ما كان ذاك بطَبْعِهَا فيْما مضَى
8
لمّا عَصَـتْ لأوامِـر الطّغْيَـانِ
وتمَرّدتْ في وجْهِـهِ بِبَسَـالَةٍ
9
ومضَتْ تُسَعّـرُ جَذْوَةَ البُـركانِ
صدّقْتِني وصـدَقْتِني يا مُنْيَتي
10
فتَحِيَّتي لكِ مِنْ شـغَافِ جَنـاني
أنا طَوعُ أَمْركِ في مَسيرَة أهلنا
11
نَمْضي لنُنْهِـيَ عِيْشـةَ العُبْدانِ
ونشُدُّ أزرَ شقائِـقٍ قد أقْسَمُوا
12
بِـاللهِ هَـدْمَ مَعَـاقلِ الأوْثَـانِ
أذَكَرْتِ يا أخْتَاهُ مَهْـدًا ضَمّنَا
13
لمّـا تَـعَاهَـدْنَـا على الإيْمَانِ
في حُضْنِ والِدَةٍ عَطُوْفٍ قَرَّرَتْ
14
دفْـعَ الأذى عنّـا مِنَ الشَّيْطَانِ
أذَكَرْتِ عَـهْدًا قَدْ قَطَعْنَاهُ مَعًا
15
    في نُصْرة الأحَرَار والإخْوَانِ
يا أُخْتَ سيْفِ الدّولَةِ الْحَمَدَاني
16
حَمدًا إلَيْـكِ فَـأَنْتِ في وُجْدَاني
حققْتِ لي أملي بثَورة فتْيَـةٍ
17
رضعُوا لِبَانَك أطْهَـرَ الألْبـانِ
ومَضَوا يَجُوبون الشّوارعَ خُلّصًا
18
مِمَّا اعْتَرى الْسُّفَهَـاءَ منْ أدْرانِ
غضِبُوا لِشَعْبٍ طالَ ليْلُ شقائِهِ
19
هتَـفُوا لَهُ حُـبًّا بِصِـدقِ لِسَانِ
إنّ اشْتِيـَاقِيَ يَا أُخَيّةُ عَـارِمٌ
20
لأُرِيحَ رأْسِيَ فوقَ صَـدْرٍ حَانِ
أرويْ غُـلالةَ مُهْجَتِي بِحَنَانِهِ
21
وتَزولُ عَـنِّي حُـرقَةُ الْعَطْشَانِ
لا تَحْرِمِيْني، نورَ عينيْ، نَظْرةً
22
فيْهـا أرَى حُــرِّيَّـتي وأَمَانِي
هَـذا مُحـالٌ إنّمَـا مِنْ لَهْفَتي
23
أخْـشى التفَرُّق يَـا أنيسَ كيَاني
إني أرى يا أُخْتُ فيكِ كَرامتي
24
وسعـادتِي وأصَـالَةَ الخِـلاّنِ
يَاربُّ صُنْ حلَبـًا وأكْرم أهْلهَا
25
فهِـي النّصيْـرُ لِسائرِ الْبُـلْدانِ
السبت 1/شعبان/1432 الموافق لـ 2/تموز/2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق